عليك التوقف فوراً من متابعة مواقع التواصل من خلال الموبايل قبل النوم

عليك التوقف فوراً من متابعة مواقع التواصل من خلال الموبايل قبل النوم

يبدو السيناريو مألوفاً بعض الشئ . . . تتصفح الفيسبوك وتهتم بمشاركات أصدقائك وتتابعهم وتجد معظمهم يشتكون من عدم استطاعتهم النوم في ساعات متأخرة من الليل تحدق أنت أيضاً وتشكون من قلة الحيلة في أن يأتي النوم.

مراراً وتكراراً وفجأة تري أن الساعة قاربت بعقاربها وصولاً إلى أذان الفجر وأنت تقرأ وتتابع الشبكات الإجتماعية على سريرك وأنت مازلت مستيقظاً.

إنها حقاً أموراً مزعجة فقد وصلنا إلي عالم مدمن لإستخدام الشبكات الإجتماعية من خلال شاشات الأجهزة المحمولة التي اعتبرت أحد الأعداء الرئيسية للنوم وأحد الموالين كثيراً للأرق وعدم النوم وهذا ما أثبتته دراسات أجريت على حوالي 9846 من المراهقين الذين تتراوح أعمارهم ما بين 16 و 19 في النرويج.

سجل المراهقين أنماط نومهم بالإضافة إلى الإستخدام التقني الخاص بهم على مدار اليوم مع التركيز على الساعة التي تسبق نومهم مباشرة وكانت النتيجة أنه كلما كانت الإستجابة كبيرة للأجهزة المحمولة كلما ارتفع خطر القدرة على النوم مظهرة بذلك علاقة عكسية مع استطاعة المراهق للنوم فكلما زادت نسبة إستخدامك للأجهزة المحمولة وتصفحها كلما قلت نسبة ساعات الراحة الخاصة بك.

فيا ترى ما هي المشكلة الكبري حول الشاشات التي تجتذب الكثير من الأعين؟ هذا ما أكدته الدراسة حيث وجد العلماء أن الضوء الأزرق المنبعث من جميع شاشات LED تتداخل مع هرمونات الميلاتونين المسيطرة على النوم في الدماغ والتي من خلالها يمكنك بكل سهولة الإستغراق بالنوم.

وهذا ما يفسر شعبية التطبيقات الموجهة لأجهزة الأندرويد والتي تقوم بتنسيق الإضاءة مع الدورة الشمسية ن حيث خفض السطوع قليلاً أثناء الليل.

وقدر أشار البحاثون النرويجيون إلى أن الإشعاع الكهرومغناطيسي المزعج قد يكون أحد العوامل التي تسيطر على راحة المستخدم ليلاً مما تسبب في الكثير من آلام العضلات وصولاً إلى الصداع وهذا ما يقوم به الإنترنت من اهتزاز لعقولنا مؤدية إلى تعب المخ وإجهاده.

هناك العديد من الطرق التي تشرح إرتباط النوم بالأجهزة الإلكترونية حيث أنها يؤثر على الصحة النفسية للمستخدم من خلال إستغراقه كثيراً في التصفح مما تجعل من النوم مطلباً صعب المنال.

بعبارة أخرى ليست القضية في إستخدامك للهاتف الذكي ولكن الوصول من خلاله للقنوات الإجتماعية هو ما يؤثر سلباً على المحاكاة الزائدة للمشاعر عبر الدماغ كما لو أن لعبة ما مبنية على الرعب تزيد من ضربات قلبك وتحفز استجابتك السريعة نحو الهربو أو القتال أو الطيران فالأمر سيان.

لم يقدم الباحث النرويجي طرقا للتغلب على الأرق الناتج عن الشبكات الإجتماعية ولكن هناك بعض الخطوات البديهية من حيث تقليل الإضاءة واقناء الأجهزة اللوحية المخصصة والمزودة بذلك كأجهزة كيندل المخصصة للقراءة وتقليل ساعات التعلق بالشبكات الإجتماعية وتقنين الدخول إليها يومياً كي لا تتطور المسألة ويصبح الأمر مرضاً.

وأخيرا نحذر من القراءة الكثيرة على الهاتف أو الأجهزة اللوحية ونؤكد على أنها ليست بالفكرة السليمة حيث يتم ارتباطها بالأنشطة التشويقية أكثر فإذا كنت مسيطراً على قدرتك في التعامل معها فعلى الأقل قم بتعديل إعدادات سطوع الشاشة وتخفيف حدتها قليلاً أو إستخدام الوضع الليلي.