امبراطورية النجاح “Zara”

امبراطورية النجاح “Zara”

ذكرت مجلة “فوربس” أن أغنى رجل في العالم لهذا العام هو الإسباني “أمانسيو أورتيغا” Amancio Ortega مالك سلسلة متاجر “زارا Zara ” للأزياء، وأنه قد تفوق على بيل غيتس الذي ظل يحتكر هذا المنصب لسنوات…!!
وذكرت صحيفة “ديلي ميل” البريطانية أن ثروة أورتيغا قفزت هذا الأسبوع بمقدار 1.7 مليار دولار، لتضاف إلى ثروته التي تقدر بحوالي 79.5 مليار دولار، والتي تمكن من خلالها من تجاوز ثروة مؤسس شركة مايكروسوفت والتي تبلغ 78.5 مليار دولار…!!
ولد أمانسيو أورتيغا عام 1936 في ليون بأسبانيا لأسرة فقيرة وكان أصغر إخوته ، وترك دراسته في سن مبكرة جداً، ثم إنتقل إلى لاكورونيا وبدأ في الحياة المهنية وهو في عمر 14 ليساعد أسرته الفقيرة هو وأخوه، حيث كان أبوه موظفاً صغيراً بالسكة الحديدية ..!!
كانت أول مهنة لأمانسيو هي عاملاً في عدة محلات للملابس، مما أكسبه بعض الخبرات في هذا المجال، وفي مرحلة المراهقة أصبح مندوب مبيعات بمصنع ملابس نسائية، وفي هذا المصنع تعرف على زوجته الأولى “روزاليا ميرا”، والتي كانت شريكته في أول محلات زارا فيما بعد، وفي عام 1963 قام أمانسيو بحياكة أول معطف نسائي من تصميمه على سبيل الترفيه في وقت فراغه.
عام 1975 قام بإفتتاح أول متجر له بإسم زارا Zara وكانت هذه هي بداية نجاحه، حيث بدأ في محاكاة تصاميم عروض أزياء أسابيع الموضة العالمية وتنفيذها بأسعار مناسبة للجميع، مما لفت أنظار النساء في لاكورونيا وزاد من الإقبال على متجره، ومنذ ذلك الوقت إستطاعت النساء أن تواكب الموضة دون أن تسرف الكثير من الأموال، وهي فكرة قلدها الكثير فيما بعد.
تقع أزياء زارا تحت مسمى الأزياء الإقتصادية Economy Fashion، أو الأزياء السريعة Fast Fashion، حيث تقدم أزياء أنيقة مواكبة للموضة العالمية ولكن بأسعار معقولة تناسب أغلب الطبقات، وكان أمانسيو يقوم بالذهاب إلى عواصم الموضة ليعرف أبرز الصيحات والموضات ثم يقوم بإعادة تصميمها بأقمشة جيدة ولكنها بالطبع أقل جودة من الماركات العالمية، وبالتالي تكون تكلفتها أقل وتباع بسعر أرخص، وهذا سر نجاحها المستمر حتى الآن في أنحاء العالم.
يملك “أمانسيو أورتيغا” عدة علامات تجارية في مجال الأزياء، ويقال إنه يذهب إلى المقهى ذاته كل يوم، ويتناول الغداء من موظفيه في المطعم المخصص لهم، ويكره ربطات العنق، ويبدو بسيطاً في ملابسه، وما يزال يحب العمل في تصميم وإنتاج الأزياء، وقد نشر كتابا عن نجاحه بعنوان من “الصفر إلى زارا”، وهو الآن يملك مجموعة شركات “Inditex” التي تنضوي تحتها عدة شركات مختلفة ولعل أشهرها علامة “Zara” التجارية